7 دول عربية تتسابق نحو الريادة العالمية في إنتاج الهيدروجين الأخضر في 2023م

شهدت مشروعات إنتاج الهيدروجين الأخضر تحركات مكثفة من دول المنطقة العربية خلال 2023، لجذب استثمارات إلى ذلك الوقود النظيف في ظل التنافس لاقتناص حصص من السوق العالمية، التي تشهد زخمًا قويًا خلال السنوات القليلة الماضية. وتُعَد المنطقة العربية مؤهّلة بصورة كبيرة لإنتاج الهيدروجين النظيف بتكلفة منخفضة، مع تمتع دولها بوفرة مصادر الطاقة المتجددة، التي تشهد مشروعاتها تقدمًا ملحوظًا.

وأبرز ما ميّز قطاع إنتاج الهيدروجين الأخضر عربيًا، اعتماد بعض الدول إستراتيجيات طموحة وعقد المزيد من الصفقات وإعلان السعودية تنفيذ أكبر مصنع في العالم، ونجاح مصر في تصدير أول شحنة أمونيا عالمية من الطاقة المتجددة، وفقًا لما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وبحسب تقديرات دراسة أعدتها منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك)، بلغ عدد مشروعات الهيدروجين العربية -المعلنة والمقترحة- نحو 82 مشروعًا حتى نهاية سبتمبر/أيلول 2023، وتتضمن 47 مشروعًا مخصصة للتصدير.

السعودية.. أكبر مصنع للهيدروجين

أبرز ما نفّذته السعودية خلال 2023، مع استهدافها أن تكون أكبر منتج للهيدروجين عالميًا، هو نجاح شركة نيوم للهيدروجين الأخضر في إتمام مرحلة الإغلاق المالي لتنفيذ أكبر مصنع لإنتاج الهيدروجين الأخضر عالميًا.

وتستهدف السعودية تصدير 2.9 مليون طن سنويًا من الهيدروجين (الأخضر والأزرق) بحلول 2030، على أن ترتفع هذه الكمية إلى ما بين 3.5 مليونًا و4 ملايين طن سنويًا بحلول 2035؛ حيث تتمتع المملكة بإمكانات هائلة لإنتاج الهيدروجين الأخضر منخفض التكلفة، كما تمتلك موقعًا إستراتيجيًا لتصديره إلى أوروبا.

ومن المقرر أن ينفذ المصنع في منطقة نيوم السعودية باستثمارات تصل إلى 8.4 مليار دولار، ليسهم في الحدّ من انبعاثات الكربون عند التشغيل الكامل بمعدل 5 ملايين طن متري سنويًا.

ويستهدف توليد 4 غيغاواط من الطاقة الشمسية والرياح، تشغيل التحليل الكهربائي الخاص بالمصنع لإنتاج 1.2 مليون طن متري سنويًا من الأمونيا الخضراء؛ أي ما يعادل إنتاج 600 طن متري من الهيدروجين الأخضر يوميًا. وتستهدف المملكة الانتهاء من إنشاء المصنع وبدء إنتاج الهيدروجين الأخضر تجاريًا بحلول عام 2026، على أن يخصص كامل إنتاجه للتصدير، من خلال عقد اتفاقية حصرية طويلة الأجل مع شركة إير برودكتس (Air Products) تصل إلى 30 عامًا.

ويُعَد المصنع نتاج اتفاقية شراكة موقّعة عام 2020 بين شركة نيوم وشركتي أكوا باور السعودية وإير برودكتس الأميركية، أدت إلى إطلاق شركة “نيوم للهيدروجين الأخضر”. ويستعرض الإنفوغرافيك التالي، الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة، أبرز المعلومات عن أكبر مصنع لإنتاج الهيدروجين الأخضر في العالم:

وشهد عام 2023 كذلك توقيع أكوا باور السعودية مذكرة تفاهم مع “زينيث إنرجي”، و”جازلوغ”، وميناء أمستردام، تتضمّن دراسة جدوى إنشاء ممر لتصدير الهيدروجين بين مواقع إنتاج الشركة وميناء أمستردام. وفي السياق نفسه، تدرس شركة ماروبيني اليابانية بموجب اتفاق وقّعته مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي في مارس/آذار 2023، جدوى إنتاج الهيدروجين النظيف في السعودية لتوفيره محليًا وتصديره للخارج.

الإمارات.. إطلاق إستراتيجية وتصنيع محلل كهربائي

شهد عام 2023 اعتماد الإمارات الإستراتيجية الوطنية للهيدروجين في يوليو/تموز، ومن أبرز أهدافها تحقيق الريادة العالمية في إنتاج ذلك الوقود بحلول عام 2031، مع سعيها للاستحواذ على 25% من السوق العالمية.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2023، أطلقت الإمارات السياسة العامة للهيدروجين منخفض الكربون، وتضمّنت وضع تعريف لهيكل الصناعة، والتعاون بين قطاع الهيدروجين وقطاعي الغاز الطبيعي والكهرباء. وتستهدف الإستراتيجية الإماراتية إنشاء واحتين للهيدروجين منخفض الكربون بحلول عام 2031، تهدف إلى إنتاج الكهرباء النظيفة، لتصل إلى 5 واحات بحلول عام 2050، كما تشمل إنشاء مركز للهيدروجين للبحث والتطوير في 2031، مع العمل على تطويره ليُصبح معترفًا به عالميًا عام 2050.

وبصفة عامة، تستهدف الإمارات إنتاج 1.4 مليون طن متري سنويًا من الهيدروجين بحلول عام 2031، ترتفع الكمية إلى 15 مليون طن سنويًا بحلول عام 2050.

وعلى صعيد تنفيذ المشروعات، وقّعت شركة أدنوك الإماراتية خلال 2023، اتفاقية تعاون إستراتيجية مع شركتي “جون كوكريل للهيدروجين” و”ستراتا للتصنيع”، بهدف تصنيع محلل كهربائي لإنتاج الهيدروجين الأخضر في الإمارات. وتُعَد اتفاقية تصنيع المحلل الكهربائي هي الأولى من نوعها في الإمارات، ومن المقرر تخصيص الهيدروجين الذي ينتج من خلال تلك الاتفاقية للاستعمال المحلي والتصدير.

وشهد 2023 -أيضًا- توقيع أدنوك اتفاقيتي شراكة مع عدد من الشركات اليابانية؛ إذ تهدف الاتفاقية الأولى مع شركة “كاواساكي” إلى استكشاف فرص إنتاج وتسييل ونقل الهيدروجين منخفض الكربون إلى الأسواق العالمية، في حين تضمّنت الاتفاقية الثانية الموقّعة مع كل من “المؤسسة الوطنية اليابانية للنفط والغاز والمعادن” و”ميتسوي” و”إنبكس” و”جمعية وقود الأمونيا النظيفة” اعتماد مشروعات أدنوك لإنتاج الأمونيا منخفضة الكربون.

وفي الوقت نفسه، وقّعت شركة مصدر الإماراتية مع ميناء أمستردام وشركات سكاي إن آر جي، وآيفوس أمستردام، وزينيث إنرجي، اتفاقيات جديدة لاستكشاف سبل تطوير سلسلة توريد الهيدروجين الأخضر بين أبوظبي وهولندا.

وتتضمّن الاتفاقيات إنتاج الهيدروجين الأخضر في أبوظبي والتصدير لهولندا عبر ميناء أمستردام، على أن يورد للقطاعات الأوروبية الرئيسة؛ منها وقود الطيران المستدام، وصناعة الحديد، وتوفير الوقود لسفن الشحن البحري. وفي فبراير/شباط 2023، وقّعت شركة بروج للطاقة مذكرة تفاهم مع شركة سيمنس إنرجي، تتضمن التعاون في تطوير مشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا من خلال الطاقة الشمسية.

مصر.. تصدير أول شحنة عالميًا وإصدار إستراتيجية

بعد توقيعها العديد من مشروعات إنتاج الهيدروجين الأخضر خلال 2022، لتتصدر الدول العربية -وفقًا لتقديرات أوابك- نجحت البلاد في إنتاج ذلك الوقود النظيف وتصديره خلال 2023، مع إنشاء مجلس مخصص له واقتراب إعلان البلاد إستراتيجيتها رسميًا. وبحسب أوابك، يبلغ عدد المشروعات -المعلنة والمقترحة- لتصدير الهيدروجين ومشتقاته في مصر نحو 14 مشروعًا حتى نهاية سبتمبر/أيلول 2023، لتتصدر الدول العربية، كما يرصد الرسم أدناه:

وحققت مصر خلال 2023 إنجازًا تمثل في تصدير أول شحنة أمونيا عالمية من الطاقة المتجددة، من إنتاج مصنع للهيدروجين الأخضر يقع في المنطقة الصناعية بالعين السخنة التابعة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتابع لشركة “فيرتيغلوب” الإماراتية.

وينفذ المشروع بالشراكة بين صندوق مصر السيادي، وشركة سكاتك النرويجية للطاقة المتجددة، وشركة أوراسكوم للإنشاء، وتبلغ قدرة مصنع “فيرتيغلوب” نحو 15 ألف طن سنويًا من الهيدروجين الأخضر، يستعمل لإنتاج 90 ألف طن سنويًا من الأمونيا المنتجة عبر الطاقة المتجددة. وسُلمت أول شحنة أمونيا في العالم من الطاقة المتجددة إلى شركة “توتيكورين للكيماويات والأسمدة المحدودة” (TFL) في الهند، ومن المقرر أن تُستَعمل لإنتاج رماد الصودا لصالح شركة “هندوستان يونيليفر” (HUL) في الهند التابعة لمجموعة “يونيليفر”.

وكان قد سبق ذلك، نجاح شركة سكاتك النرويجية في إنتاج الهيدروجين الأخضر بمصر، بعد بدء تشغيل المرحلة الأولى من مشروع تنفذه بمنطقة العين السخنة. ويشار إلى أن غالبية مشروعات الهيدروجين الأخضر قيد التطوير في مصر تهدف إلى إنتاج الأمونيا الخضراء والميثانول الأخضر من أجل التصدير، مع توفير احتياجات السوق المحلية.

واتجهت مصر خلال 2023 إلى إصدار العديد من القرارات الجديدة التي من شأنها تعزيز مشروعات إنتاج الهيدروجين الأخضر، ومن بينها إنشاء المجلس الوطني للهيدروجين الأخضر، بهدف توحيد جهود تحفيز الاستثمار في مجال الهيدروجين ومشتقاته.

ومن اختصاصات المجلس، متابعة الموقف التنفيذي للإستراتيجية الوطنية للهيدروجين الأخضر، وتقديم مقترحات بتحديثها في ضوء أي مستجدات دولية ومحلية وغيرها. وعلى التتابع، وافقت الحكومة المصرية في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، على الإستراتيجية الوطنية للهيدروجين الأخضر في مصر، تمهيدًا للعرض على المجلس الأعلى للطاقة.

ومن أبرز ملامح الإستراتيجية، استهداف مصر الوصول إلى حصة تتراوح بين 5 و8% من السوق العالمية للهيدروجين، وتحقيق أمن الطاقة، إلى جانب خفض 40 مليون طن سنويًا من انبعاثات الكربون بحلول 2040، والعمل على زيادة الناتج المحلي الإجمالي بما يتراوح بين 10 مليارات و18 مليار دولار بحلول 2040.

كما شهد عام 2023، توقيع مصر المزيد من صفقات مشروعات إنتاج الهيدروجين الأخضر محليًا، وسط تنافس عربي نحو الريادة؛ ففي الربع الأول من 2023، وقّعت الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات وشركة موبكو مع شركة سكاتك النرويجية، اتفاقية مشروع جديد لإنتاج الأمونيا الخضراء بسعة 150 ألف طن سنويًا.

كما وقّعت سكاتك النرويجية في مايو/أيار، اتفاقية مع شركة الإسكندرية الوطنية للتكرير والبتروكيماويات “إنربك”، والشركة المصرية للإيثانول الحيوي، لإنتاج الميثانول الأخضر في مصر بحجم 40 ألف طن سنويًا مع إمكان زيادتها حتى 200 ألف طن سنويًا.

وفي السياق نفسه، جذب إنتاج الهيدروجين الأخضر في مصر العديد من الشركات الصينية خلال 2023، ومنها توقيع مجموعة الطاقة الصينية الدولية، مع الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة شمال أبوقير للمغذيات الزراعية، اتفاقية لإنشاء مشروع مشترك لإنتاج الهيدروجين الأخضر في شركة شمال أبوقير للمغذيات الزراعية.

وفي أكتوبر/تشرين 2023، نجحت مصر في جذب استثمارات صينية بمجال إنتاج الهيدروجين الأخضر بقيمة 15 مليار دولار؛ من بينها توقيع اتفاقية إطارية للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس مع شركة تشاينا إنرجي (China energy) لإنتاج الوقود الأخضر بطاقة 1.2 مليون طن من الأمونيا الخضراء و210 آلاف طن من الهيدروجين الأخضر سنويًا.

وشهد عام 2023، مناقشة الحكومة المصرية البرنامج الزمني لتنفيذ أحد أكبر مشروعات الهيدروجين الأخضر في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، الذي ستنفذه شركة “أكوا باور” السعودية باستثمارات تتجاوز 4 مليارات دولار. وكان توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بمشروع أكوا باور في شهر ديسمبر/كانون الأول 2022، ومن المتوقع بدء العمل في تنفيذه خلال مدة زمنية قصيرة بعد الانتهاء من بعض الدراسات الفنية.

سلطنة عمان.. المزيد من الصفقات

توقيع العديد من الصفقات، يعد هو أبرز ما ميز قطاع إنتاج الهيدروجين الأخضر في عمان خلال 2023؛ حيث وقعت السلطنة العديد من الاتفاقيات لإنتاج الهيدروجين النظيف وتصديره للخارج.

واستهلت السلطنة عام 2023، بتوقيع شركة أوكيو العمانية اتفاقًا تنضم بموجبه شركة شل العالمية، إلى تحالف مشروع عمان للطاقة الخضراء بصفتها شريكة تشغيلية رئيسة بعد استحواذها على حصة تبلغ 35%. وأطلق مشروع عمان للطاقة الخضراء منذ عام 2018، ويهدف عند اكتماله إلى إنتاج نحو 1.8 مليون طن من الهيدروجين الأخضر، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وفي مارس/آذار 2023، نجحت عمان في جذب استثمارات تقدر بنحو 20 مليار دولار للاستثمار في إنتاج الهيدروجين الأخضر على مدار السنوات الـ7 المقبلة، من خلال توقيع 6 اتفاقيات مع مطورين من 9 دول.

وضمّت قائمة تلك الدول كلًا من بلجيكا وهولندا والمملكة المتحدة واليابان وسنغافورة وألمانيا والهند والكويت والإمارات، ويصل عمر تلك الاتفاقيات إلى 47 عامًا مقسّمة بين 7 سنوات للتطوير والإنشاء و40 سنة للتشغيل.

ومن المقرر أن تقع مشروعات إنتاج الهيدروجين الأخضر التي تتضمنها الاتفاقيات الـ6 في محافظتي الوسطى وظفار بمساحة إجمالية، وتبلغ نحو 1500 كيلومتر مربع، بسعة تصل إلى 15 غيغاواط من الكهرباء. وتتمثل الاتفاقيات في مشروعين لشركة بي بي؛ أحدهما في الدقم بمساحة 320 كيلومترًا مربعًا، والآخر في محافظة ظفار بمساحة 427 كيلومترًا مربعًا، وبطاقة إنتاجية تصل إلى 3.3 غيغاواط من الكهرباء، و150 ألف طن متري من الهيدروجين سنويًا لكلا المشروعين.

ومن جانبها، ترى وكالة الطاقة الدولية أن عمان ستصبح سادس أكبر مُصدّر للهيدروجين عالميًا بحلول 2030، وذلك مع إستراتيجية البلاد لإنتاج مليون طن من الهيدروجين الأخضر بحلول 2030، ثم يرتفع الهدف إلى 8.5 مليون طن بحلول 2050، كما يوضّح الإنفوغرافيك التالي، الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة:

وبحلول يونيو/حزيران 2023، نجحت شركة هيدروجين عمان “هايدروم” التي تأسست في الربع الأخير من عام 2022، في توقيع أول 3 اتفاقيات بقطاع إنتاج الهيدروجين الأخضر. ووقّعت الاتفاقية الأولى مع وزارة الإسكان والتخطيط العمراني ووزارة الطاقة والمعادن العمانية، بهدف منح حق الانتفاع بأراضي مشروعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر للشركة.

بينما وقّعت “هايدروم” الاتفاقية الثانية مع شركة (بي.بي.عُمان) تضمّنت إسناد قطعة الأرض Z1-03، بالإضافة إلى توقيع اتفاقيتين إضافيتين تتعلقان بحق الانتفاع بالأرض وإمكان توسيع مساحة أرض المشروع الاختيارية، كما وقّعت الاتفاقية الثالثة مع تحالف مشروع عمان للطاقة الخضراء (GEO) الفائز بقطعة الأرض Z1-04.

وفي الشهر نفسه، وقّعت “هايدروم” اتفاقيتين لإنتاج 250 كيلوطنًا متريًا من الهيدروجين الأخضر في محافظة الوسطى، ويعني ذلك توليد 6.5 غيغاواط من سعة الطاقة المتجددة، بتكلفة استثمارية للاتفاقيتين الموقعتين مع تحالفي “بوسكو-إنجي” و”هايبورت الدقم” نحو 10 مليارات دولار.

*(كيلوطن = 1000 طن)

وتستهدف الاتفاقية الأولى الموقّعة مع تحالف بوسكو-إنجي (يضم عددًا من الشركات الكورية والفرنسية) إنتاج 200 كيلوطن من الهيدروجين الأخضر سنويًا، وتستهدف الاتفاقية الثانية الموقّعة مع تحالف هايبورت الدقم إنتاج 50 كيلوطنًا من الهيدروجين الأخضر سنويًا خلال المرحلة الأولى من المشروع بحلول عام 2029.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2023، وقّعت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة 4 اتفاقيات حول إنتاج مشتقات الهيدروجين الأخضر.

ومن بينها توقيع اتفاقية حق انتفاع مع تحالف “هايبورت الدقم” لتخصيص مساحة 150 كيلومترًا مربعًا بمنطقة الدقم بهدف توليد الكهرباء بقدرات 250 و500 ميغاواط، عبر الطاقة الشمسية والرياح، لتحويلها إلى مشتقات الهيدروجين. كما وقّعت الهيئة مذكرة تفاهم مع تحالف “بوسكو-إنجي”، لتخصيص قطعة أرض بالدقم لإقامة مصنع لإنتاج الأمونيا الخضراء ومشتقات الهيدروجين الأخضر في صناعات الشق السفلي.

كما وقّعت مذكرة تفاهم أخرى مع شركة بي بي لإنشاء مصنع لإنتاج مشتقات الهيدروجين الأخضر في الدقم، بسعة 3.3 غيغاواط من الكهرباء، وإنشاء مصنع لإنتاج الأمونيا، ضمن خطتها لتصدير 150 ألف طن من الهيدروجين الأخضر سنويًا.

الأردن.. توقيع 6 مذكرات تفاهم

شهد عام 2023 توقيع الحكومة الأردنية 6 مذكرات تفاهم تتضمن دراسة جدوى إنتاج الهيدروجين الأخضر محليًا، في ظل سعي البلاد لاقتناص حصة من السوق العالمية.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2023، وقّع الأردن 4 اتفاقيات لإعداد دراسات جدوى لتطوير مشروعات للهيدروجين الأخضر، وذلك مع شركات قعوار للطاقة الأردنية، وفيلادلفيا للطاقة الشمسية (Philadelphia Solar)، و”أمارينكو” للخدمات في الشرق الأوسط (Amarenco MENA Services) وشركة إينرتراج (Enertrag) الألمانية.

وتتضمّن الاتفاقية الموقّعة مع شركة قعوار إنتاج 100 ألف طن سنويًا من الأمونيا الخضراء، وشملت الاتفاقية الموقّعة مع شركة فيلادلفيا إنتاج ما بين 100 ألف و200 ألف طن من الأمونيا الخضراء سنويًا.

كما تهدف اتفاقية شركة إينرتراج الألمانية إلى إنتاج 200 ألف طن من الأمونيا الخضراء بصورة سنوية، في حين تهدف شركة أمارينكو إلى إنتاج مليون طن سنويًا.

وكان قد سبق ذلك توقيع وزارة الطاقة الأردنية مذكرة تفاهم مع شركة الأردن للأمونيا الخضراء (Jordan Green Ammonia LLC)، تتضمن كذلك دراسة جدوى مشروعات الهيدروجين الأخضر في المملكة. ومن بين تلك الاتفاقيات -أيضًا- توقيع شركة ماس للطاقة الأردنية مع وزارة الطاقة والثروة المعدنية اتفاقية تهدف إلى إعداد دراسات جدوى لتطوير مشروعات إنتاج الهيدروجين الأخضر في الأردن، وإنتاج نحو 180 ألف طن سنويًا من الأمونيا الخضراء.

المغرب والجزائر

في 2023، أعلنت شركة الفوسفات والأسمدة المغربية “أو سي بي” اعتزامها ضخ استثمارات بقيمة 7 مليارات دولار في مصنع للأمونيا يستعمل الهيدروجين الأخضر. ومن المتوقع أن يبدأ المصنع إنتاجه بحلول عام 2026 بطاقة إنتاجية 200 ألف طن من الأمونيا سنويًا، على أن ترتفع بحلول 2027 إلى مليون طن، و3 ملايين طن بحلول عام 2032.

ويعد المغرب من الدول العربية التي تبدي رغبة كبيرة لضخ استثمارات في قطاع الهيدروجين الأخضر؛ إذ بلغ عدد المشروعات المعلنة بغرض تصدير ذلك الوقود نحو 3 مشروعات، وفقًا لدراسة أوابك.ويصنف مشروع (Amun) الواقع في إقليم كلميم واد نون جنوب المغرب والذي تبلغ طاقته 900 ألف طن سنويًا، بأنه أكبر مشروعات لإنتاج الهيدروجين الأخضر في البلاد، عبر توليد 15 غيغاواط من الطاقة المتجددة.

ويشار إلى أن شركة فالكون كابيتال الداخلة المغربية، تخطط لتنفيذ مشروع “الكثبان البيضاء” لإنتاج الهيدروجين الأخضر في المغرب بتكلفة استثمارية تصل إلى 2 مليار دولار.ويخطط المغرب لإنتاج 3 ملايين طن من الهيدروجين الأخضر بحلول عام 2030، بالاعتماد على إمكاناته في الطاقة المتجددة وتحلية مياه البحر، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وعلى صعيد الجزائر، تعتزم شركة النفط والغاز الحكومية الجزائرية سوناطراك، بالتعاون مع شركة ساسول الجنوب أفريقية، إنتاج الهيدروجين منخفض الكربون في صقلية. ويهدف المشروع إلى إنتاج 7 آلاف و800 طن سنويًا من الهيدروجين منخفض الكربون سنويًا، و25 ألف طن من الغاز الطبيعي الاصطناعي منخفض الكربون بصورة سنوية.

وكانت مشروعات الهيدروجين الأخضر في الجزائر قد تلقّت في عام 2023 تمويلًا من ألمانيا يُقدَّر بنحو (12.73 مليون دولار). في ديسمبر/كانون الأول 2022، وضعت الحكومة الإستراتيجية الوطنية لتطوير إنتاج الهيدروجين في الجزائر، لكنها ما زالت في طور النقاش المجتمعي.

شارك هذا الخبر

شاهد أيضاً

وردنا الان.. الكشف عن مصير الجناة بقضية جامعة الرازي والاخيرة تصدر بيان توضيحي بشأن حادثة مقتل إحدى طالباتها.. صورة

نفت جامعة الرازي في بيان صادر ماتم تداوله مؤخرا في عدد من وسائل التواصل الإجتماعي …